نشاطات دبلوماسية

وزير الشؤون الخارجية: الاتحاد الأوروبي يولي أهمية كبيرة لجهود موريتانيا في ترسيخ دولة القانون وتعزيز الحريات الفردية والجماعية

انواكشوط,  27/06/2022

أوضح معالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج، السيد محمد سالم ولد مرزوك، أن تنظيم ملتقى الساحل تحت عنوان: “التنمية، الحكامة، حقوق الإنسان.. من أجل أمن شعوب الساحل” في هذا الوقت وفي انواكشوط، بالذات ليس اعتباطا، إذ أنه يأتي مباشرة بعد انعقاد الدورة الخامسة عشرة من الأيام الأوروبية للتنمية المنعقدة في ابروكسل، التي تعهدت بتخصيص 150 مليار أورو للاستثمار في إفريقيا، مشيرا إلى أن هذه الدورة شهدت مشاركة فاعلة من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مرسخا بذلك مكانة موريتانيا المحورية في إطار التبادل مع الاتحاد الأوروبي، منذ تسلمه للحكم قبل ثلاث سنوات.

وأضاف في كلمة خلال حفل انطلاق أشغال هذا الملتقى اليوم الاثنين في انواكشوط، أن المحادثات التي أجراها فخامة رئيس الجمهورية خلال مشاركته في الأيام الأوروبية للتنمية مع مختلف مسؤولي الاتحاد الأوروبي أظهرت الأهمية الكبرى التي يوليها شركاؤنا الأوروبيون لجهود موريتانيا في ترسيخ دولة القانون وتعزيز الحريات الفردية والجماعية، والحكامة الرشيدة، وكذا تحسين ظروف صحة وحياة السكان، ومجالات التعليم ومكافحة الفقر والتهميش والإقصاء.

وهذا نص الخطاب:

“بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على أشرف الأنبياء والمرسلين

فخامة رئيس الجمهورية

معالي الوزير الأول

السيد رئيس الجمعية الوطنية

السيد رئيس المجلس الدستوري

السيد زعيم مؤسسة المعارضة الديمقراطية

أصحاب المعالي الوزراء

أصحاب السعادة ممثلي السلك الدبلوماسي والمنظمات الدولية

السيد الأمين التنفيذي لمنظمة دول الساحل الخمس

السيد والي نواكشوط الغربية

السيدة رئيسة جهة نواكشوط

ضيوفنا الأعزاء

صاحب الفخامة

إن رعايتكم الكريمة وإشرافكم على افتتاح ملتقى “الساحل: “التنمية والحكامة وحقوق الإنسان من أجل أمن الشعوب” المنظم بمبادرة من البرلمان الأوربي، ليمثل خير دليل على رؤيتكم المتبصرة وقيادتكم الحكيمة.

واسمحوا لي بداية، أن أرحب كامل الترحيب بضيوف موريتانيا الكرام متمنيا لهم جميعا مقاما طيبا في نواكشوط. ولتسمحوا لي كذلك أن أحيي، على وجه الخصوص، حضور السيدة E,manuela Del Re الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي في الساحل والسيدة Maria ARENA رئيسة اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي. وأن أشكر، كذلك، السادة النواب الأوروبيين والخبراء من الوسط الجامعي والمجتمع المدني على مشاركتهم في هذا الملتقى الهام.

فخامة رئيس الجمهورية

السيدات والسادة

إن تنظيم هذا الملتقى في هذا الوقت بالذات وفي هذا المكان بالذات ليس اعتباطا، إذ أنه يأتي مباشرة بعد انعقاد الدورة 15 (الخامسة عشرة) من الأيام الأوروبية للتنمية المنعقدة في بروكسيل تحت عنوان “البوّابة العالميّة: إرساء شراكات مستدامة من أجل عالم متّصل”، التي تعهدت بتخصيص 150 مليار أورو للاستثمار في إفريقيا، تلك الدورة التي شهدت مشاركة فاعلة من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مرسخا بذلك مكانة موريتانيا المحورية في إطار التبادل مع الاتحاد الأوروبي، منذ تسلمه للحكم قبل ثلاث سنوات.

وقد كانت هذه الدورة مناسبة للتأكيد، من قبل صاحب الفخامة، في خطابه أمام المشاركين على أن “البوابة العالمية، تترجم من خلال الأهداف المتوخاة منها تطابقا ملحوظا في الأولويات بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي اللذين ظلت تجمعهما على الدوام، علاقات التعاون الوثيقة المتنوعة، الشفافة والبناءة، يعززها تقاسم القيم المشتركة والعلاقات الثنائية الممتازة”.

وقد أظهرت المحادثات التي أجراها فخامته مع مختلف مسؤولي الاتحاد الأوروبي الأهمية الكبرى التي يوليها شركاؤنا الأوروبيون لجهود موريتانيا في ترسيخ دولة القانون وتعزيز الحريات الفردية والجماعية، والحكامة الرشيدة، وكذا تحسين ظروف صحة وحياة السكان، ومجالات التعليم ومكافحة الفقر والتهميش والإقصاء، مؤكدين استعدادهم المطلق لتمويل مختلف المشاريع الهيكلية في البلد دون قيد أو شرط.

كما حيا الشركاء بقوة الدور المحوري لبلادنا في تعزيز السلم والأمن والاستقرار في منطقة الساحل.

فخامة رئيس الجمهورية

السيدات والسادة

يلتئم ملتقى “الساحل: التنمية والحكامة وحقوق الإنسان من أجل أمن الشعوب” اليوم في ظرف بالغ التعقيد، لا على مستوى الساحل فحسب، بل على الصعيدين الإفريقي والدولي أيضا.

فعلى المستوى القاري، شهدت جميع مناطق إفريقيا في الآونة الأخيرة تفاقما غير مسبوق للأنشطة الإرهابية، وتزايدا متسارعا في أعداد ضحاياها من بين المدنيين الأبرياء، من القتلى والجرحى والنازحين.

ولا يخفى أن التبعات الاقتصادية والاجتماعية لهذا الوضع الخطير تتجاوز تعطيل كل طموح تنموي إلى خلق أكثر الظروف ملاءمة لإنتاج الإرهاب والتطرف العنيف والصراعات العرقية والجريمة المنظمة.

أما على الصعيد الدولي، فإن الأزمة في أكرانيا، بما نجم عنها من اختلالات عميقة في سلاسل توريد الأغذية والطاقة، وبما خلفته من تباطؤ في النمو وتسارع في التضخم، قد جعلت قارتنا كلها غير محصنة ضد الاضطرابات الاجتماعية بفعل انعدام الأمن الغذائي والطاقوي ونضوب مصادر التمويل.

من هنا يكون الانطلاق من معرفة موضوعية بطبيعة الرهانات الأمنية والسياسية والاقتصادية والبيئية التي تواجهها منطقة الساحل، شرطا لا غنى عنه لرفع تحديات الأمن والتنمية بالمنطقة.

فخامة رئيس الجمهورية

السيدات والسادة

إنني لعلى يقين أن ما يتمتع به الخبراء والمشاركون في هذا الملتقى من إلمام كبير بالمجال الساحلي، ومن وعي عميق بخصوصية المرحلة الراهنة، سيمكن من الخروج بخلاصات موضوعية حول الرهانات الجوهرية في شبه المنطقة، وحول آفاق وحدود المواكبة المأمولة من الاتحاد الأوروبي والشركاء الدوليين.

وستتيح هذه الخلاصات، الخروج بتوصيات عملية ملموسة توجه أصحاب القرار من قادة أفارقة ومن شركاء دوليين، في مقدمتهم، بطبيعة الحال، الاتحاد الأوربي، إلى إعادة الاستقرار إلى منطقة الساحل وإرساء أسس التنمية الشاملة والمستدامة.

وفي الختام، أعلن على بركة الله، باسم فخامة رئيس الجمهورية، افتتاح ملتقى ” الساحل: التنمية والحكامة وحقوق الإنسان من أجل أمن الشعوب”، متمنيا لأعماله النجاح.

وأشكركم،

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.

أخبار ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى